الشيخ محمد آصف المحسني

168

مشرعة بحار الأنوار

فمن جهة أن الموت مقضي لله يحسن حبه . وبهذا العنوان يحسن حب الحياة أيضاً . واما لقاء الله فلا اشكال في استحباب حبه للمؤمن ، فان العنوان المذكور لا يحتمل غير الحب لكن الكلام في لقاء الله ، فإنه بحقيقته غير معقول ، وكوننا في الكرة الأرضية احياء بالحياة الدنيا والحياة الطيبة وفي الرزخ وفي المحشر يوم القيامة وفي الجنة أو النار لا يغير النسبة بيننا وبينه تعالي فان ما سواه متساوي النسبة إليه لا قرب ولا بعد في حقه . واما مجازاً فلقاء الله في القرآن ( التوبة 77 والأحزاب 44 ) مردد بين يوم الموت ويوم القيامة ولا اذكر عاجلًا نصا معتبراً انه الموت اويومها . وعلي كل رزقنا الله لقاءه مع اقترانه بالرضا وذلك الفوز العظيم ثم المذكورة برقم 19 معتبرة سنداً . الباب 5 : ملك الموت وأحواله وكيفية نزعه للروح ( 139 : 6 ) أورد فيه آيات وروايات . وفيه مطالب : 1 يجوز عقلًا وعرفاً نسبة الفعل إلي البعيد والمتوسط علي نحو ما يجوز إلي الفاعل القريب فتقول لمن القي الخشب في النار ، أنت أحرقته كما تقوله لمن امر بالقائه فيها كما يقال أحرقته النار فالمتوفي للأنفس أولا هو الله تعالى ( الزمر 42 ) ثم ملك الموت ( التنزيل 11 ) ثم الملائكة المأمورين بأمر ملك الموت المأمور بأمر الله ( الانعام / 11 ، والأعراف / 37 ، والنحل / 28 ، 32 ) وهذا واضح وذكر في الروايات أيضاً . 2 الحياة هي علاقة الروح بالبدن والموت هو قطعها وقبض الروح وحقيقة ذلك مجهول لنا عقلًا ونقلًا . لاحظ كتابنا ( روح از نظر دين وعقل وعلم